أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
105
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب حَمَشْت الشئ : جمعتُه . والأصل الثاني قولهم للدقيق القوائمَ حَمْش ، وقد حَمَشَتْ قوائمُه . ومن الباب قولهم : لِثَةٌ حَمْشةٌ : قليلة اللّحم . حمص الحاء والميم والصاد ليس أصلًا يقاس عليه ، وما فيه قياسٌ ويجوز أن يكون مِن جفافٍ في الشئ . ويقولون : انْحَمَص الوَرَم ، إذا سَكَنَ . هذا أصحَّ ما فيه . والحَمَصِيصُ : بقلةٌ . حمض الحاء والميم والضاد أصل واحدٌ صحيح ، وهو شئ من الطعوم . يقال شئ حامض وفيه حُموضة . والحَمْض من النَّبْت ما كانت فيه ملوحة والخُلّة ما سوى ذلك . والعرب تقول : الخُلّة خبز الإبل والحَمْض فاكهتُها وإنما تَحَوَّل إلى الحَمْض إذا مَلّت الخُلّة . وكلُّ هذا من النّبت . وليس شئ من الشجر العظام بحَمْضٍ ولا خلّة . حمط الحاء والميم والطاء ليس أصلًا ولا فرعا ، ولا فيه لغةٌ صحيحة ، إلا شئ من النّبت أو الشجر . يقال لجنسٍ من الحيَّات شيطان الحَمَاطِ . من المحمول عليه قولهم : أصبْتُ حَماطةَ قلبِه ، أي سواد قلبه ، كما يقولون حبَّة قلبه . والحماطة ، فيما يقال : وجَعٌ في الحلْق . وليس بذلك الصحيح . فإنْ صحَّ فهو محمولٌ على نبت لعلَّ له طعماً حامزاً . فأما قولهم الحِمَطيط والحِمْطاط ، فالأوَّل نبت ، والثاني دودٌ يكون في العُشب منقوشٌ بألوان ، فمما لا معنى لذكرِه . حمق الحاء والميم والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على كَساد الشئ